ابن حمدون
126
التذكرة الحمدونية
أنا استدعيت [ 1 ] عفوك من قريب كما استعفيت سخطك من بعيد فإن عاقبتني فبسوء فعلي فما ظلمت عقوبة مستقيد وإن تغفر فإحسان جديد سبقت به إلى شكر جديد « 367 » - المتنبي : [ من الوافر ] وكيف يتمّ بأسك في أناس تصيبهم فيؤلمك المصاب ترفّق أيها المولى عليهم فإنّ الرفق بالجاني عتاب وإنهم عبيدك حيث كانوا إذا تدعو لمظلمة [ 2 ] أجابوا وعين المخطئين هم وليسوا بأول معشر خطئوا فتابوا وجرم جرّه سفهاء قوم فحلّ بغير جانيه [ 3 ] العذاب « 368 » - اعتذر رجل إلى المنصور فقال : أتراني أتجاوز بك حكم اللَّه حيث يقول : * ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ، ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكانَ الله غَفُوراً رَحِيماً ) * ( الأحزاب : 5 ) . « 369 » - ومن كلام روح بن زنباع : لا تشمتنّ بي عدوّا أنت وقمته ، ولا تسوءنّ بي صديقا أنت سررته ، ولا تهدمنّ ركنا أنت بنيته . « 370 » - لما ظفر المأمون بإبراهيم بن المهدي أحبّ أن يوبّخه على رؤوس
--> « 367 » ديوان المتنبي : 371 . « 368 » محاضرات الراغب 1 : 232 . « 369 » زهر الآداب : 571 ومحاضرات الراغب 1 : 232 . « 370 » الأغاني 10 : 123 وراجع ما تقدّم رقم : 342 .